المحقق البحراني
262
الكشكول
أمن تشاد له الألحان سائرة * عليهم ذو المعالي أمّ عليكم إذا تلى سورة غنى أمامكم * قف بالديار التي لم يعفها القدم ما في ديارهم للخمر معتصر * ولا بيوتهم للسوء معتصم ولا تبيت لهم خنثى تنادمهم * ولا يرى لهم قرد ولا حشم البيت والركن والأستار منزلهم * وزمزم والصفا والخيف والكرم صلى الإله عليهم كلما سجعت * ورق فهم للورى كهف ومعتصم توضيح : قوله « مجليون » يعني مطرودون ، يقال جلأت الناقة عن الحوض أي طردتها . و « الوشل » الماء القليل . و « اللمم » مصدر لم به لمما . قوله : « نثيلتكم من أمهم أمم » الأمم القصد وهنا بمعنى القرب يريد أنها ما تقاربها في الحسب والشرف ، ونثيلة هذه أم العباس وأم عبد اللّه أبي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأم أبي طالب فاطمة بنت عمرو بن عابد بن عمران بن مخزوم المخزومية شريفة في قومها فأما نثيلة هذه ابنة كليب بن مالك بن حباب بن النمر كانت تعاب في الجاهلية . قوله : « أما علي فقد أدنى قرابتكم » يشير إلى أنه بعد أن أفضت الخلافة إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فإنه ولى عبد اللّه بن العباس البصرة وولى أخاه قثم مكة وولى أخاه عبد اللّه اليمن . وقوله : « بئس الجزاء جزيتم في بني حسن » إشارة إلى ما فعله العباسيون في أولاد الحسن عليه السّلام ومنه ما فعله المنصور بمحمد وإبراهيم ابني عبد اللّه بن الحسن بن الحسن وجماعة من أهلهم من حملهم من المدينة في أسوأ حال وحبسهم في أضيق مكان وقتلهم . وقوله : « لا بيعة ردعتكم » إشارة إلى ما وقع بعد موت مروان الحمار آخر ملوك بني أمية واجتماع بني هاشم على بيعة محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن عليه السّلام وفيهم السفاح والمنصور وبعد أن أفضى الأمر إلى المنصور بعد موت السفاح تتبع محمد وأخاه إبراهيم وضيق عليهما حتى قتلهما وجماعة من أهل بيتهما . قوله : « هلا صفحتم عن الأسرى » يشير إلى أن فعل المنصور بأبناء الحسن عليه السّلام وإلى صفح النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم بدر عن العباس . ونقل أنه لما وصل إلى الربذة يريد الحج وفيها أبناء الحسن مغلغلين مكبلين بالحديد عليهم المسوخ فخرج المنصور راكبا بغلة شفرا ومعه الربيع فناداه عبد اللّه بن الحسن يا أبا جعفر ما